فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444199 من 466147

وقوله: {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} جمع بريء، ككُرَماء وظُرَفَاء في جمع كريمٍ وظَرِيفٍ. و (بُرَآءُ) قراءة الجمهور، وقرئ: (بِراءٌ) بكسر الباء وهمزة واحدة بعد الألف، في وزن قولك: بِراعٌ، وهو جمع بريء أيضًا، ككرام في جمع كريم، ولك أن تجمعه على أبرياء، كأصدقاء في جمع صديق، وعلى بُراءٍ على إبدال الضم من الكسر، كما قالوا: رُخَالٌ، وهو جمع رَخِلٍ بكسر الخاء والرَّخِل: الأنثى من أولاد الضأن. وغَنَمٌ رُبابٌ ورِبابٌ.

وأَجاز الفراء فيه (بَراء) بفتح الباء على لفظ الواحد، لأن (بَراء) في الأصل مصدر، فهو يقع على الواحد والجمع، والمعنى: ذو بَراءٍ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّنِي بَرَاءٌ} أي: ذو بَراءٍ.

وقوله: {وَحْدَهُ} مصدر في موضع الحال، أي: واحدًا منفردًا.

وقوله: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ} استثناء من قوله: {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، أي: لكم أسوة في إبراهيم إذ تبرأ من قومه لكفرهم، إلا قوله لأبيه: لَأَستغفرن لك، فإنه لا أسوة لكم به، لأنه لا يجوز الاستغفار لأعداء الله.

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) } :

قوله عز وجل: {لِمَنْ كَانَ} بدل من {لَكُمْ} وقد ذكر في"الأحزاب"بأشبع من هذا.

وقوله: {أَنْ تَبَرُّوهُمْ} يجوز أن يكون في موضع جر على البدل من {الَّذِينَ} ، أي: لا ينهاكم الله عن أن تبروهم، وهو بدل الاشتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت