فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444198 من 466147

وقوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ} ، أي: لن تنفعكم في يوم القيامة أرحامكم، وأن يكون ظرفًا لقوله: {يَفْصِلُ} ، أي: يفصل بينكم في ذلك اليوم.

وقرئ: (يُفْصَل) و (يُفَصَّل) مخففًا ومشددًا مبنيًّا للمفعول، والقائم مقام الفاعل {بَيْنَكُمْ} ، ولم يرفع لكونه جرى مفتوحًا في كلامهم، كقوله: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} وهذا مذهب أبي الحسن. وقيل: القائم المصدر، وهو الفصل والتفصيل على قدر القراءتين.

و (يَفْصِلُ) و (يُفَصِّلُ) مبنيًّا للفاعل، وهو الله عز وجل لقوله: {وَأَنَا أَعْلَمُ} ، وتعضده قراءة من قرأ: (يُفْصِلُ) بياء مضمومة وإسكان الفاء وكسر الصاد على البناء للفاعل وهو الله تعالى، وهو أبو حيوة. وقراءة من قرأ (نُفَصِّلُ) بالنون والتشديد، وهو طلحة بن مصرف.

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5) } :

قوله عز وجل: {فِي إِبْرَاهِيمَ} أي: في سنته وأفعاله وأقواله، فحذف المضاف، وهو إما ظرف للظرف وهو {لَكُمْ} ، و {لَكُمْ} خبر كان، أو حال من المنوي في {لَكُمْ} ، أو خبر بعد خبر لكان، أو صفة بعد صفة لـ {أُسْوَةٌ} ، ولا يجوز أن يكون صلة {أُسْوَةٌ} كما زعم بعضهم، لكونها موصوفة.

و {إِذْ} ظرف لخبر كان ومعمول له لا لأسوة كما زعم بعضهم، لما ذكر آنفًا.

والأسوة: القدوة، والجمع أُسىً وإِسىً بضم الهمزة وكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت