فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444172 من 466147

ذلك وقعتْ هذه البيعةُ وإن اختصرَ ذلكَ بعضُ الرواةِ ، فأسقطَ بعضَ هذهِ

الخصال.

وأماً من لم يوفِّ بها ، بل نكثَ بعضَ ما التزم بالبيعةِ تركَه للَّهِ عزَّ وجلَّ -

والمرادُ: ما عدا الشركِ منَ الكبائرِ - فقسمَه إلى قسمينِ:

أحدُهما: أن يعاقَب به في الدنيا ، فأخبرَ أن ذلك كفارةٌ له.

وفي رواية:"فهو طهورٌ له".

وفي روايةٍ:"طهور له ، أو كفارةٌ"- بالشك.

ورواه بعضُهُم:"طهور وكفارةٌ"- بالجمع.

وقد خرَّجَها البخاريُّ في موضع آخرَ من"صحيحهِ".

وروى ابنُ إسحاقَ ، عن الزهريِّ حديثَ أبي إدريسَ ، عن عبادَةَ ، وقال

فيه:"فأُقيم عليه الحدُّ ، فهو كفارةٌ له".

وفي رواية أبي الأشعثِ عن عبادةَ:"ومن أتى منكُم حدًّا ، فأقيم عليه فهُوَ"

كفارة"."

خرَّجَه مسلمٌ.

وهذا صريحٌ في أن إقامةَ الحدودِ كفاراتٌ لأهلِها.

وقد صرحَ بذلك سفيانُ الثوريّ.

ونصَّ على ذلك أحمدُ - في روايةِ عبدوس بنِ مالكٍ العطارِ ، عنه.

وقال الشافعيُّ: لم أسمعْ في هذا البابِ أن الحدَّ كفارةٌ أحسنَ من حديثِ

عبادةَ.

وإنما قال هذا ؛ لأنه قد رُوي هذا المعنى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ متعددةٍ ، عن عليٍّ ، وجريرٍ ، وخزيمةَ بنِ ثابتٍ ، وعبد اللَّه بن عمرو وغيرهم.

وفي أسانيدِها كلِّها مقال ، وحديثُ عبادةَ صحيح ثابتٌ.

وقد روى عبدُ الرزاقِ ، عن معمرٍ ، عن ابنِ أبي ذئبٍ ، عن المقبريِّ ، عن

أبي هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما أدرِي الحدودُ طهارةٌ لأهلها ، أم لا ؟"

وذكر كلامًا آخرَ.

خرَّجَه الحاكم ، وخرج أبو داود بعضُ الحديثِ.

وقد رواه هشامُ بنُ يوسفَ ، عن معمرٍ ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهريِّ -

مرسلاً.

قال البخاريُّ في"تاريخه": المرسلُ أصحُّ.

قال: ولا يثبتُ هذا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقد ثبت عنه أن الحدودَ كفارةٌ. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت