فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444170 من 466147

والمستعضهة: الساحرةُ والمستسحرةُ.

وفي روايةِ الصنابحيِّ:"ولا ننتهبُ"، والنُّهبَةُ من البهتانِ ؛ فإنَّ المنتهبَ

يبهتُ الناسَ بانتهابه منه ما يرفعونَ إليه أبصارَهُم فيه.

وكل ما بهتَ صاحبَه وحيَّره وأدْهشه من قولٍ أو فعل لم يكنْ في حسابِهِ

فهو بهتانٌ ، فأخذُ المالِ بالنُّهْبى أو بالدعاوَى الكاذبةِ بهتانٌ.

وقد قالَ تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(20) .

وفي"المسندِ"والترمذي والنسائي ، عن صفوانَ بنِ عسَّالٍ ، أن اليهودَ

سألوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن التسع آياتٍ البيناتِ التي أوتيها موسَى ، فقالَ:"لا تشركوا باللَّهِ شيئًا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلُوا النفسَ التي حرمَ اللَهُ إلا بالحق ، ولا تسرقوا ، ولا تسحرُوا ، ولا تمشوا ببريء إلى سلطانٍ فيقتلُه ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفُوا محصنةً ، ولا تفروا من الزحفِ ، وعليكم اليهودَ خاصةً أن لا تعدُوا في السبتِ".

فلم يذكرْ في هذا الحديث البهتانَ المفترى بلفظهِ ، ولكن ذكرَ ممَّا فسر به

البهتانَ المذكورَ في القرآنِ عدةَ خصال: السحرَ ، والمشيَ ببريء إلى السلطانِ ، وقذفَ المحصناتِ.

وهذا يشعرُ بدخولِ ذلك كلِّه في اسم البهتانِ.

وكذلك الأحاديثُ التي ذكرَ فيها عدَّ الكبائرِ ، ذكرَ في بعضِها: القذفَ.

وفي بعضِها: قولَ الزورِ ، أو شهادةَ الزورِ ، وفي بعضها: اليمينَ الغموسِ.

والسحرَ ، وهذا كلُّه من البهتانِ المفترى.

وأما الخصلةُ السادسةُ ، فهي المعصيةُ ، وتشملُ جميعَ أنواع المعاصِي ، فهو

من بابِ ذكرِ العامِّ بعد الخاصّ.

وهو قريبٌ من معنى قولهِ تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت