فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444169 من 466147

ومنهم من فسَّرهُ بالقذفِ والرمي بالباطلِ.

وقيل: البهتانُ المفترى يشملُ ذلك كلَّه ، وما كانَ في معناهُ.

ورجحه ابنُ عطيةَ وغيرُه.

وهو الأظهرُ ؛ فيدخلُ فيه كذبُ المرأةِ فيما ائتُمنتْ عليه من حملٍ وحيضٍ.

وغيرِ ذلكَ.

ومن هؤلاءِ من قالَ: أرادَ بما بين يدَيها حفظَ لسانِها وفمها ووجهِها عمَّا لا

يحلُّ لها ، وبما بينَ رجليهَا حفظَ فرجِهَا ، فيحرمُ عليها الافتراء ببهتانٍ في ذلك

كلّه.

ولو قيلَ: إنَّ من الافتراءِ ببهتانِ بين يديها: خيانةُ الزوج في مالهِ الذي في

بيتها ، لم يبعدْ ذلكَ.

وقد دلَّ مبايعةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرجالَ علَى أنْ لا يأتوا ببهتانٍ يفترونَه بينَ أيْديهم وأرجُلِهمْ أنَّ ذلكَ لا يختصُّ بالنساءِ.

وجميعُ ما فُسئَر به البهتانُ في حقِّ النساءِ يدخلُ فيه الرجال - أيضًا - .

فيدخلُ فيه استلحاقُ الرجلِ ولدَ غيره ، سواء كان لاحقًا غيره أو غيرَ لاحق.

كولدِ الزنا ، ويدخلُ فيه الكذبُ والغيبةُ.

وقد قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"إِنْ كانَ في أخيكَ ما تقولُ فقد اغْتبتَه ، وإنْ لم يكنْ فيه ما تقولُ فقد بهتَهُ".

خرَّجَهُ مسلمٌ.

وكذلكَ القذفُ ، وقد سمَّى اللَّهُ قذفَ عائشةَ بهتانًا عظيمًا.

وكذلكَ النميمةُ من البهتانِ.

وفي روايةِ أبي الأشعثِ ، عن عبادةَ:"ولا يَعْضَه بعضُكُم بعضًا".

والعضِيهَة: النميمة.

وفي"صحيح مسلم"، عن ابنِ مسعود - مرفوعًا -:

"ألا أُنبئُكُم ما العضْهُ ؛ هي النميمةُ القَالَةُ بين الناس".

وروى إبراهيمُ الهَجَري ، عن أبي الأحوصِ ، عن ابنِ مسعود ، قالَ: كنا

نسمِّي العضيهة السحرَ ، وهو اليوم: قيلَ وقالَ.

وفسر إسحاقُ بن راهويه العضيهةَ في حديثِ عبادةَ بن الصامتِ ، قال: لا

يبهتْ بعضُكم بعضًا.

نقله عنه محمدُ بنُ نصر.

وذكر أهلُ اللغةِ: أن العضيهةَ: الشتيمة ، والعضيهة: البهتانُ ، والعاضهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت