أبُو إدريسَ عائذُ اللَّه بنُ عبدِ اللَّهِ ، أنَّ عبادةَ بنَ الصامتِ - وكانَ شهدَ بدرًا ، وهوَ أحدُ النُّقباءِ ليلةَ العقبةِ - ، أنَّ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: - وحولَهُ عصابةٌ منْ أصحابِهِ -:
"بايعُونِي على أنْ لا تُشركوا باللهِ شيئًا ، ولا تَسرقُوا ، ولا تزنُوا ، ولا تقتُلُوا"
أولادكمْ ، ولا تأتُوا بُبهتانٍ تفترُونَهُ بينَ أيديكُمْ وأرجُلكُمْ ، ولا تعصوا فِي معرُوفٍ ، فمنْ وفَّى منكُمْ فأجرُهُ على اللهِ ، ومن أصابَ مِنْ ذلك شيئًا فعُوقِبَ بهِ في الدُّنيا فهُوَ كفَّارةٌ ومن أصابَ مِنْ ذلك شيئا ثُمَّ ستَرَهُ اللَهُ فهوَ إلى اللَّهِ ، إن شاءَ عفَا عنهُ ، وِإنْ شَاءَ عاقبهُ"."
فبايعْنَاهُ علَى ذلكَ.
هذا الحديث ؛ سمعه أبو إِدْريس [...] ، عن عقبة بن عامر ، عن عبادة.
وزيادة"عقبة"في إسناده وَهْم.
وقد خرجَ البخاريُّ الحديثَ في"ذكرِ بيعة العقبة"وفي"تفسير سورة"
الممتحنة"من كتابه هذا ، وفيه: التصريحُ بانَّ أبا إدريس أخبره به عبادة ،"
وسمعه منه.
وكان عبادةُ قد شهدَ بدرًا ، وهو أحدُ النقباءِ ليلةَ العقبةِ ، حيثُ بايعتِ
الأنصارُ النبي - صلى الله عليه وسلم - قبلَ الهجرةِ.
لكنْ ؛ هلْ هذه البيعةُ المذكورةُ في هذا الحديثِ كانت ليلةَ العقبةِ ، أم لا ؟
هذا وقعَ فيه تردُّد.
فرواهُ ابنُ إسحاقَ ، عن الزهريِّ ، وذكرَ في روايتِهِ ، أنَّ هذه البيعةَ كانتْ
ليلةَ العقبةِ..
وروى ابنُ إسحاقَ - أيضًا - ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ ، عن أبي الخيرِ مرثد
ابنِ عبدِ اللَّهِ ، عن الصُّنابحي ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ ، قالَ: كنتُ فيمن
حضرَ العقبةَ الأُولى ، وكنَّا اثني عشرَ رجلاً ، فبايعنا رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على بيعةِ النسَاءِ ، وذلكَ قبلَ أن تفرضَ الحربُ على أنْ لا نشركَ باللًّهِ شيئًا ، ولا نسرقَ ، ولا نزني - الحديث.