وقد روى البخاري في المغازي , ورواه مسلم في صحيحه من حديث حصين بن عبدالرحمن , عن سعد ابن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي , عن علي - رضي الله عنه - قال:"بعثني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبا مرثد والزبير بن العوام - وكلنا فارس - وقال:"انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ , فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين". فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقلنا:الكتاب ? فقالت ما معي كتاب . فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا . فقلنا:ما كذب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لتخرجن الكتاب أو لنجردنك . فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها , وهي محتجزة بكساء , فأخرجته . فانطلقنا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال عمر:يا رسول الله . قد خان الله ورسوله والمؤمنين , فدعني فلأضربن عنقه . فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"ما حملك على ما صنعت ?"قال حاطب:والله ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) أردت أن تكون لي عند القوم يد . يدفع الله بها عن أهلي ومالي , وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله . فقال:"صدق لا تقولوا إلا خيرا". فقال عمر:إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين , فدعني فلأضرب عنقه . فقال:"أليس من أهل بدر ? - فقال -:لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال:اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة - أو - قد غفرت لكم"فدمعت عينا عمر , وقال:الله ورسوله أعلم . . وزاد البخاري في كتاب المغازي:فأنزل الله السورة: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) . . وفي رواية أخرى أن الذين أرسلوا كانوا هم علي والزبير والمقداد ."