وقد قيل في هذا الحادث:إن حاطب بن أبي بلتعة كان رجلا من المهاجرين . وكان من أهل بدر أيضا . وكان له بمكة أولاد ومال , ولم يكن من قريش أنفسهم بل كان حليفا لعثمان . فلما عزم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على فتح مكة لما نقض أهلها عهد الحديبية أمر المسلمين بالتجهيز لغزوهم , وقال:"اللهم عم عليهم خبرنا". . وأخبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جماعة من أصحابه بوجهته , كان منهم حاطب . فعمد حاطب فكتب كتابا وبعثه مع امرأة مشركة - قيل من مزينة - جاءت المدينة تسترفد - إلى أهل مكة يعلمهم بعزم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على غزوهم , ليتخذ بذلك عندهم يدا . فأطلع الله - تعالى - رسوله على ذلك استجابة لدعائه . وإمضاء لقدره في فتح مكة . فبعث في أثر المرأة , فأخذ الكتاب منها .