فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443450 من 466147

{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} أي: من الأموال محاربيها ، وهو بيان للأول ، ولذا لم يعطف عليه ، {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ} أي: الفيء الذي حقه أن يكون لمن ذكر {دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} أي: يتداولونه وحدهم دون من هم أحق به . أو دولة جاهلية ، إذ كان من عوائدهم استئثار الرؤساء والأغنياء بالغنائم دون الفقراء {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ} أي: من قسمة غنيمة أو فيء {فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ} أي: عن أخذه منها {فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} أي: لمن خالفه إلى ما نهى عنه .

تنبيهات:

الأول: قال السيوطي في"الإكليل": استدل بالآية على أن الفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال ، وإيجاف خيل وركاب ، ومنه ما جلوا عنه خوفاً . والغنيمة ما أخذ منهم بقتال ، كما تقدم في قوله: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ} [الأنفال: 41] ، خلافاً لمن زعم أنهما بمعنى واحد ، أو فرق بينهما بغير ذلك . انتهى .

وكأن الذي زعم أنهما بمعنى واحد رأى أن مجمل هذه الآية بيَّنه آية الأنفال ، حتى زعم قتادة أن هذه منسوخة بتلك . قال - فيما رواه عنه ابن جرير -: كان الفيء في هؤلاء ثم نسخ ذلك سورة الأنفال فقال:

{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} وجعل الخمس لمن كان له الفيء في سورة الحشر . وكانت الغنيمة تقسم خمسة أخماس: فأربعة لله وللرسول ، وخمس لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ، وخمس لليتامى ، وخمس للمساكين ، وخمس لابن السبيل .

والمسألة مبسوطة في مطولات الفروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت