قال النووى: فَقَوْله - صلى الله عليه وسلم:"المُؤَذِّنونَ أَطْوَل النَّاس أَعْنَاقًا"هُوَ بِفَتْحِ هَمْزَة أَعْنَاقًا جَمع عُنُق، وَاخْتَلَفَ السَّلَف وَالْخَلَف فِي مَعْنَاهُ، فَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَكْثَر النَّاس تَشَوُّفًا إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى؛ لِأَنَّ المتشَوِّف يُطِيل عُنُقه إِلَى مَا يَتَطَلَّع إِلَيْهِ. فَمَعْنَاهُ كَثْرَة مَا يَرَوْنَهُ مِن الثَّوَاب. وَقَالَ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ: إِذَا أَلجمَ النَّاسَ الْعَرَقُ يَوم الْقِيَامَة طَالَتْ أَعْنَاقهمْ لِئَلَّا يَنَالهُمْ ذَلِكَ الْكَرْب وَالْعَرَق. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ سَادَة وَرُؤَسَاء، وَالْعَرَب نِصْف السَّادَة بِطُولِ الْعُنُق. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَكْثَر أَتْبَاعًا. وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ أَكْثَر النَّاس أَعْمَالًا. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره: وَرَوَاهُ بَعْضهمْ (إِعْنَاقًا) بِكَسْرِ الهَمْزَة أَيْ إِسْرَاعًا إِلَى الجْنَّة، وَهُوَ مِنْ سَيْر الْعُنُق.
الوجه السادس: حال الجن - أو الروح - كما في الكتاب المقدس.
أرواح شريرة: (لوقا 21: 7) . وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ شَفَى كَثِيرِينَ مِنْ أَمْرَاضٍ وَأَدْوَاءٍ وَأَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ، وَوَهَبَ الْبَصَرَ لِعُمْيَانٍ كَثِيرِينَ.
أرواح نجسة: (متى 1: 10) . ثُمَّ دَعَا تَلامِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا، وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ.
أرواح مضلة: (1 تيموثاوس 1: 4) : وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ، (1 يوحنا 6: 4)
روح عرافة: (أعمال 16: 16) 16 وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلاةِ، أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ اسْتَقْبَلَتْنَا. وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَبًا كَثِيرًا بِعِرَافَتِهَا.