فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441820 من 466147

قَالَ: وَالْإِيجَافُ: أَنْ يُوضَعُوا السَّيْرَ وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ خَيْبَرُ وَفَدَكٌ وَقُرًى عَرَبِيَّةٌ، وَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُعِدَّ لِيَنْبُعَ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاحْتَوَاهَا كُلَّهَا، فَقَالَ نَاسٌ: هَلَّا قَسَمَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُذْرَهُ، فَقَالَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} ثُمَّ قَالَ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} الْآيَةُ.

وَقَوْلُهُ: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلَّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ}

أَعْلَمَكَ أَنَّهُ كَمَا سَلَّطَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي النَّضِيرِ، يُخْبِرُ بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالٍ لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، مِنَ الْأَعْدَاءِ مِمَّا صَالَحُوهُ عَلَيْهِ لَهُ خَاصَّةً يَعْمَلُ فِيهِ بِمَا يَرَى. يَقُولُ: فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا صَارَ إِلَيْهِ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ بِالصُّلْحِ إِلَّا عَنْوَةً، فَتَقَعُ فِيهَا الْقِسْمَةُ.

{وَاللَّهُ عَلَى كِلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ}

يَقُولُ: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَرَادَهُ ذُو قُدْرَةٍ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَبِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ سَلَّطَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا سُلِّطَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، فَحَازَهُ عَلَيْهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ... (7) }

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ مُشْرِكِي الْقُرَى.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الَّذِي عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْأَلْوَانِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِذَلِكَ الْجِزْيَةُ وَالْخَرَاجُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت