سماك بن خرشة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة - رضي الله عنه - م ، وكان لسيف ابن أبي الحقيق عندهم ذكر فنفله سعد بن معاذ - رضي الله عنه - وقال الأصبهاني: إن الفيء كان يقسم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خمسة وعشرين سهماً أربعة أخماسها وهي عشرون سهماً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل بها ما يشاء ويحكم فيها ما أراد ، والخمس الباقي على ما يقسم عليه خمس الغنيمة - يعني على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذوي القربى ومن بعدهم ، هكذا كان عمله - صلى الله عليه وسلم - في صفاياه ، فلما توفي كانت إلى إمام المسلمين وكذا جميع ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه قال:
"لا نورث ، ما تركناه صدقة".
فولي ذلك أبو بكر - رضي الله عنه - ثم عمر - رضي الله عنه - ، فكانا يفعلان فيها ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ: وقال الأصبهاني - رضي الله عنه - أيضاً عن مالك بن أوس بن الحدثان - رضي الله عنه ـ: قرأ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] حتى بلغ {عليم حكيم} ثم قال: هذه لهؤلاء ثم قرأ {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] ثم قال هذه لهؤلاء ، ثم قرأ {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} [الحشر: 7] حتى بلغ {الفقراء المهاجرين والذين تبوءوا الدار والإيمان والذين جاؤوا من بعدهم} [الحشر: 7] ثم قال: استوعبت هذه المسلمين عامة فليس أحد إلا له فيها حق ، ثم قال: لئن عشت ليأتين الراعي نصيبه منه لم يعرف جبينه فيه - انتهى.