فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441803 من 466147

ومن معه على ما قالوا فلم يفوا لهم ، فألقى الله الرعب في قلوبهم فأرسلوا بالإجابة ، فقال: لا إلا أن يكون لي سلاحكم وما لم تقدروا على حمله على إبلكم من أموالكم ، فتوقفوا ثم أجابوا فحملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل إلا الحلقة ، وذهبوا على ستمائة بعير ، وأظهروا الحلي والحلل وأبدى نساؤهم زينتهن فلحق بعضهم بخيبر وبعضهم بالشام وخلوا الأموال والحلقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم منهم إلا رجلان يامين بن عمرو وأبو سعد بن وهب ، أسلما على أموالهما فأحرزاها فجعل الله أموال من لم يسلم منهم فيئاً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة به يضعها حيث يشاء كما روي ذلك في الصحيح عن عمر - رضي الله عنه - في قصة مخاصمة علي والعباس - رضي الله عنهما - ، وفيه أنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - فإنه قال: إن الله قد خص رسوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره ، ثم قرأ {ما أفاء الله على رسوله منهم} إلى قوله تعالى: {قدير} فكانت خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم قد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال - يعني الذي وقع خصامهما فيه ، فكان ينفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل ما لله ، وفي الصحيح أيضاً عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر - رضي الله عنه - قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة ينفق على أهله منها نفقة سنة ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله - انتهى ، وقد قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أموالهم بعد ما تركه لنفسه بين المهاجرين ، لم يعط الأنصار منه شيئاً إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة شديدة: أبو دجانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت