فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441780 من 466147

فالأبرار هم الراغبون إلى الله تعالى فيما أعد لهم من ثوابه ، والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء ، فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب كما في الحديث على ما يأتي في هذا الباب ، وأما المخلطون فهم الذين أرادوا في هذا الحديث ، وقيل: إنهم يحملون على الأبعرة ، وأما الفجار الذين تحشرهم النار فإن الله تعالى يبعث إليهم ملائكة فتقيض لهم ناراً تسوقهم ولم يرد في هذا الحديث إلا ذكر البعير ، فأما أن ذلك من إبل الجنة أو من الإبل التي تحيا وتحشر يوم القيامة ، فهذا لم يأت بيانه . والأشبه ألا يكون من نجائب الجنة لأن من خرج من جملة الأبرار فكان مع ذلك من جملة المؤمنين ، فإنهم بين الخوف والرجاء أن من هؤلاء من يغفر الله تعالى ذنوبه فيدخل الجنة ، ومنهم من يعاقبه بالنار ، ثم يخرجه منها ويدخله الجنة . وإذا كانوا كذلك لم يلق أن يردوا موقف الحساب على نجائب الجنة ، ثم ينزل الله بعضهم إلى النار لأن من أكرمه الله بالجنة لم يهنه بعد ذلك بالنار . قال: وفي حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: [يحشر الناس] الحديث وفي آخره أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك ، فهذا إن ثبت مرفوعاً فالركبان هم المتقون السابقون الذين يغفر الله ذنوبهم عند الحساب ولا يعذبهم إلا أن المتقين يكونون على نجائب الجنة والآخرون على دواب سوى دواب الجنة ، والصنف الثاني الذين يعذبهم الله بذنوبهم ثم يخرجهم من النار إلى الجنة وهؤلاء يكونون مشاة على أقدامهم ، وقد يحتمل على هذا أن يمشوا وقتاً ثم يركبوا أو يكونوا ركبانا فإذا قاربوا المحشر نزلوا فمشوا ليتفق الحديثان ، والصنف الثالث المشاة على وجوههم هم الكفار ، وقد يحتمل أن يكونوا ثلاثة أصناف: صنف مسلمون وهم ركبان ، وصنفان من الكفار أحدهما العتاة وأعلام الكفر ، فهؤلاء يحشرون على وجوههم والآخرون الأتباع فهم يمشون على أقدامهم.

قال المؤلف رحمه الله: وإلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت