قال تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23) الحشر) كما قال في موضع آخر (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) ما قال تعالى هو الأول الآخر لأن العطف يأتي في الصفات فيما تباعَد من الصفات لأنه يصير أمراً مستغرباً، أما في الصفات القريبة فلا يؤتى بالعطف. أحياناً تأتي الواو للإهتمام وللتباعد ما بين الصفات. إذا كانت الصفات متباعدة يؤتى بالواو يعني ليست متقاربة من حيث أحداثها، مثلاً أنت تقول تتكلم مع شخص عن فلان وهو يعرفه لكن لا يعلم مثلاً أنه شاعر فتقول له: هو شاعر، فيقول: هو شاعر؟ فتقول وطبيب، الشعر والطب متباعد فيقول وطبيب؟ يستغرب من إجتماع هذه الصفات المتباعدة التي لا يعلمها هو في شخص، لذا تأتي الواو فإذا تباعدت الصفات فيحسن الإتيان بالواو.
آية (24) :
* أيهما أصح أن يقال اللهم إني أسألك بصفاتك العليا أو صفاتك العلا؟
(د. فاضل السامرائي)
الإفراد في غير العاقل هو أكثر من الجمع، العلا جمع والعليا مفرد وكلاهما صحيحة لكن أيها الأولى؟ (لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى(24) الحشر) الحسنى مفرد والأسماء 99 جمع، (تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى(4) طه) العلا جمع عليا (العلا جمع والسماوات سبع) . المفرد في الصفات مع غير العاقل تفيد أكثر من الجمع يعني عندي أشجار كثيرة أكثر من أشجار كثيرات، أشجار كثيرات قليلة وأشجار كثيرة كثيرة. المفرد مع غير العاقل أكثر من الجمع. الصفات جمع كثيرة فنقول العليا ويصح العلا لكن أولى أن يقال العليا كما نقول الأجذاع انكسرن والجذوع انكسرت، وأكواب موضوعة ما قال موضوعات فإذا جمع يكون قليلة ويقول غرف مبنية لا يقول غرف مبنيات. إذا أفرد الصفة في غير العاقل تكون كثيرة وإذا جمع يكون أقل. اللغة الأعلى أن يقال الصفات العليا والأسماء الحسنى بالإفراد، السماوات العلا بالجمع جمع عليا علا، هذه قاعدة لغوية.
* ما الفرق بين استعمال من وما في قوله تعالى (من في السماوات والآرض) و (ما في السماوات والأرض) ؟
(د. فاضل السامرائي)