فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416810 من 466147

فسر ابن إسحاق المعرة بالدية ، ذهاباً إلى أن دار الحرب لا تمنع من ذلك . وهو مذهب الشافعي . وذهب غيرهما إلى أنها تمنع من ذلك ، ومنهم ابن جرير ، حيث قال: المعرة هي كفارة قتل الخطأ ، وذلك عتق رقبة مؤمنة لمن أطاق ذلك ، ومن لم يطق فصيام شهرين . قال: وإنما اخترت هذا القول ، دون القول الذي قاله ابن إسحاق ، لأن الله إنما أوجب على قاتل المؤمن في دار الحرب - إذا لم يكن هاجر منها ، ولم يكن قاتِله علم إيمانه - الكفارةَ دون الدية فقال: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} لم يوجب على قاتله خطأ ديته ، فلذلك قلنا: عنى بالمعرة في هذا الموضع الكفارة . انتهى .

{لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء} متعلق بما يدل عليه الجواب المحذوف ، كأنه قيل عقيبه: لكن كفها عنهم ، ولم يأذن لكم في مقاتلتهم ، ليدخلكم في رحمته الكاملة بحفظكم من المعرة . وقد جوّز أن يكون: {مَن يَشَاءُ} عبارة عمن رغب في الإسلام من المشركين ، وعليه اقتصر ابن جرير ، قال: أي: ليدخل الله في الإسلام من أهل مكة من يشاء ، قبل أن تدخلوها . وناقش فيه أبو السعود بأن ما بعده من فرض التنزيل ، وترتيب التعذيب عليه ، يأباه .

{لَوْ تَزَيَّلُواْ} أي: لو تميز مشركو مكة من الرجال المؤمنين ، والنساء المؤمنات ، الذين لم تعلموهم منهم: {لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} أي: بالقتل ، أو الأسر ، أو نوع آخر من العذاب الآجل .

تنبيه:

قال إلكيا الهراسي: في الآية دليل على أنه لا يجوز حرق سفينة الكفار ، إذا كان فيهم أسرى من المسلمين ، وكذلك رمي الحصون إذا كانوا بها ، والكفار إذا تترسوا بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت