فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416809 من 466147

أحدها - أنه محذوف لدلالة الكلام عليه . والمعنى: ولولا كراهة أن تهلكوا ناساً مؤمنين بين ظهراني المشركين ، وأنتم غير عارفين بهم ، فيصيبكم بإهلاكهم مكروه ومشقة ، لما كف أيديكم عنهم ، ولأذن لكم في دخول مكة مقاتليهم .

والثاني - أنه مذكور ، وهو: {لَعَذَّبْنَا} وجواب لو هو المحذوف . فحذف من الأول لدلالة الثاني ، ومن الثاني لدلالة الأول .

والثالث - أن قوله: {لَعَذَّبْنَا} جوابهما معاً ، وهو بعيد إن أريد حقيقة ذلك .

وذكر الزمخشري قريباً من هذا فإنه قال: ويجوز أن يكون: {لَوْ تَزَيَّلُوا} كالتكرير لـ: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ} لمرجعهما لمعنى واحد ، ويكون: {لَعَذَّبْنَا} هو الجواب . ومنع الشيخ رجوعهما لمعنى واحد ، قال: لأن ما تعلق به الأول غير ما تعلق به الثاني - أفاده السمين - .

وأجاب الناصر بقوله: وإنما كان مرجعهما ههنا واحدا ، وإن كانت لولا تدل على امتناع لوجود ، ولو تدل على امتناع لامتناع . وبين هذين تناف ظاهر ؛ لأن لولا ههنا دخل على وجود ، ولو دخلت على قوله: {تَزَيَّلُوا} وهو راجع إلى عدم وجودهم . وامتناع عدم الوجود وجود . فآلا إلى أمر واحد من هذا الوجه . قال: وكان جدي رحمه الله يختار هذا الوجه الثاني ، ويسميه تطرية . وأكثر ما تكون إذا تطاول الكلام ، وبعد عهد أوله ، واحتيج إلى رد الآخر على الأول ، فمرة يطري بلفظه ، ومرة بلفظ آخر يؤدي مؤادّه وقد تقدمت لهما أمثال .

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت