فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416749 من 466147

قوله: (على أن يعودوا من قابل) أي وعلى وضع الحرب عشر سنين، قال البراء: صالحوهم على ثلاثة أشياء: على أن من أتاهم من المشركين مسلماً ردوه إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم فيها ثلاثة أيام، ولا يدخلها بسلاح، فكتب بذلك كتاباً، فلما فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا وانحروا ثم احلقوا، فوالله ما قام منهم أحد، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، لما حصل لهم من الغم، قام فدخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت له: يا نبي الله، اخرج ولا تكلم أحداً منهم حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج ففعل، فلما رأوا ذلك منه قاموا فنحروا، وجعل يحلق بعضهم بعضاً وروى ثابت عن أنس، أن قريشاً صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم واشترطوا أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاء منا ردوه علينا، فقالوا: يا رسول الله أتكتب هذا؟ قال: نعم، إن من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم، فسيجعل الله له فرجاً ومخرجاً. روي أنه بعد عقد الصلح، جاء جندل بن سهل بن عمرو بقيوده قد انفلت، وخرج من أسفل مكة، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال له سهل: هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إليّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنا لم نقض الكتاب بعد، قال: فوالله إذاً لا أصالحك على شيء أبداً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فأجره لي، قال: ما أنا بمجيره لك، قال: بل فافعل، قال: ما أنا بفاعل، ثم جعل سهل يجره ليرده إلى قريش، فقال أبو جندل: أي معشر المسلمين، أرد إلى المشركين وقد جئت مسلماً؟ ألا ترون ما لقيت؟ وكان قد عذب في الله عذاباً شديداً. وفي الحديث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا جندل احتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً وعقداً، وإنا لا نغدر، فقام عكر وتكلم طويل منه ما تقدم لنا عند قوله: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} ثم بعد رجوع رسول الله وأصحابه إلى المدينة، جاءه أبو بصير عتبة بن أسد من قريش مسلماً، فأرسلوا في طلبه رجلين، فسلمه النبي صلى الله عليه وسلم فقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت