قالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم منهم أحداً كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ونحر بدنة ودعا حالقاً فحلقه ، فلما رأوا ذلك ، قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً قال ابن عمر وابن عباس: حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : يرحم الله المحلقين.
قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: يرحم المحلقين.
قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: يرحم الله المحلقين والمقصرين قالوا: يا رسول الله فلم ظاهرت الترحم للمحلقين دون المقصرين.
قال: لأنهم لم يشكوا.
قال ابن عمر: وذلك أنه تربص قوم وقالوا: لعلنا نطوف بالبيت.
قال ابن عباس: وأهدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عام الحديبية في هداياه جملاً لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ المشركين بذلك.
قال الزهري في حديثه: ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات} حتى بلغ {بعصم الكوافر} فطلق عمر أمرأتين يومئذ كانتا في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية قال: فنهاهم أن يردوا النساء وأمرهم أن يردوا الصداق.