فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364131 من 466147

{يَدُ الله مَغْلُولَةٌ} [المائدة: 64] وقول النصارى {المسيح ابن الله} [التوبة: 30] ويؤذون الرسول بالتكذيب برسالته، والطعن في شريعته، والاستهزاء بدعوته، قال ابن عباس: نزلت في الذين طعنوا على الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حين اتخذ صفية بن حيُي {لَعَنَهُمُ الله فِي الدنيا والآخرة} أي طردهم من رحمته، وأحلَّ عليهم سخطه وغضبه في الدنيا بالهوان والصَّغار، وفي الآخرة بالخلود في عذاب النار {وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً} أي وهيأ لهم عذاباً شديداً، بالغَ الغاية في الإِهانة والتحقير {والذين يُؤْذُونَ المؤمنين والمؤمنات بِغَيْرِ مَا اكتسبوا} أي يؤذون أهل الإِيمان بغير ما فعلوه، وبغيمر جنايةٍ واستحقاق للأذى {فَقَدِ احتملوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} أي فقد حمَّلوا أنفسهم البهتان والكذب، والزور، والذبن الواضح الجلي، قال القرطبي: أطلق إيذاء الله ورسوله، وقيَّد إيذاء المؤمنين والمؤمنات، لأن إيذاء الله ورسوله لا يكون إِلا بغير حق أبداً، وأما إيذاء المؤمنين والمؤمنات فمنه ومنه ولما حرَّم تعالى الإِيذاء، أمر نبيه الكريم أن يوجه النداء إلى الأمة جمعاء، للتمسك بالإِسلام وتعاليمه الرشيدة، وبالأخص في أمرٍ اجتماعي خطير وهو «الحجاب» الذي يصون للمرأة كرامتها، ويحفظ عليها عفافها، ويحميها من النظرات الجارحة، والكلمات اللاذعة، والنوايا الخبيثة لئلا تتعرض لأذى الفساق فقال: {ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ المؤمنين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} أي قل يا محمد لزوجاتك الطاهرات أمهات المؤمنين وبناتك الفُضْلَيات الكريمات، وسائر نساء المؤمنين، قل لهنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت