فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364060 من 466147

{يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا. وكان عند الله وجيهاً. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم ، ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} ..

ولم يحدد القرآن نوع الإيذاء لموسى ؛ ولكن وردت روايات تعينه. ونحن لا نرى بنا من حاجة للخوض في هذا الذي أجمله القرآن. فإنما أراد الله تحذير الذين آمنوا من كل ما يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وقد ضرب بني إسرائيل مثلاً للالتواء والانحراف في مواضع من القرآن كثيرة. فيكفي أن يشير إلى إيذائهم لنبيهم ، وتحذير المسلمين من متابعتهم فيه ، لينفر حس كل مؤمن من أن يكون كهؤلاء المنحرفين الملتوين الذين يضربهم القرآن مثلاً صارخاً للانحراف والالتواء.

وقد برأ الله موسى مما رماه به قومه ، {وكان عند الله وجيهاً} ذا وجاهة وذا مكانة. والله مبرئ رسله من كل ما يرمون به كذباً وبهتاناً.

ومحمد صلى الله عليه وسلم أفضل الرسل أولاهم بتبرئة الله له والدفاع عنه.

ويوجه القرآن المؤمنين إلى تسديد القول وإحكامه والتدقيق فيه ؛ ومعرفة هدفه واتجاهه ، قبل أن يتابعوا المنافقين والمرجفين فيه ؛ وقبل أن يستمعوا في نبيهم ومرشدهم ووليهم إلى قول طائش ضال أو مغرض خبيث. ويوجههم إلى القول الصالح الذي يقود إلى العمل الصالح. فالله يرعى المسددين ويقود خطاهم ويصلح لهم أعمالهم جزاء التصويب والتسديد. والله يغفر لذوي الكلمة الطيبة والعمل الصالح ؛ ويكفر عن السيئة التي لا ينجو منها الآدميون الخطاءون. ولا ينقذهم منها إلا المغفرة والتكفير.

{ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت