فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363596 من 466147

وتعقب بأن جعل الأمانة التي شأنها أن تكون من جهته تعالى عبارة عن الطاعة التي هي من أفعال المكلفين التابعة للتكليف بمعزل عن التقريب وإن حمل الكلام على التقرير بالوجه الذي قرر يأباه وصف الإنسان بالظلم والجهل أولاً وتعليل الحمل بتعذيب فريق والتوبة على فريق ثانياً ، وقد يقال: مراد ذلك القائل أن الأمانة هي الطاعة من حيث أمره عز وجل بها وأن قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ} الخ على معنى أنه كان كذلك إن لم يراع حقها فتأمل.

وأخرج ابن جرير.

وغيره عن ابن عباس أن الأمانة الفرائض وروى نحوه عن سعيد بن جبير.

وهو غير ما ذكر أولاً بناء على أن التكليفات الشرعية مراد بها المعنى المصدري دون اسم المفعول ، وقيل: الصلاة فقد روى عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه كان إذا دخل وقت الصلاة اصفر وجهه الشريف وتغير لونه فسئل عن ذلك فقال: إنه دخل على وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وقد حملتها أنا مع ضعفي فلا أدري كيف أؤديها ، وحكى السفيري أنها الغسل من الجنابة ، وقيل: الصلاة والصيام والغسل من الجنابة فقد أخرج عبد الرزاق.

وعبد بن حميد عن زيد بن أسلم قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأمانة ثلاثة الصلاة والصيام والغسل من الجنابة"وفي رواية عن السدي والضحاك أنها أمانات الناس المعروفة والوفاء بالعهود."

وقيل هي أن لا تغش مؤمناً ولا معاهداً في شيء قليل ولا كثير ، وقيل: هي كلمة التوحيد لأنها المدار الأعظم للتكليفات الشرعية.

وقيل هي الأعضاء والقوى ، فقد أخرج ابن أبي الدنيا في الورع.

والحكيم الترمذي عن عبد الله بن عمر ورضي الله تعالى عنهما قال:"أول ماخلق الله تعالى من الإنسان فرجه ثم قال هذه أمانتي عندك فلا تضعها إلا في حقها فالفرج أمانة والسمع أمانة والبصر أمانة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت