فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363469 من 466147

فالذين آذوا موسى قالوا مرة {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنَّا ههنا قاعدون} [المائدة: 24]

فآذوه بالعصيان وبضرب من التهكم.

وقالوا مرة {أَتتَّخِذُنا هزؤا} [البقرة: 67] فنسبوه إلى

الطيش ولاسخرية ولذلك قال لهم {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة: 67] .

وفي

التوراة في الإصحاح الرابع عشر من الخروج"وقالوا لموسى فإذا صنعت بنا حتى أخرجتنا"

من مصر فإنه خير لنا أن نخدُم المصريين من أن نموت في البرية"."

وفي الإصحاجح

السادس عشر"وقالوا لموسى وهراون إنكما أخرجتمونا إلى هذا القفر لكي تميتا كل هذا"

الجمهور بالجوع"."

وفي الحديث"إن موسى كان رجلاً حييّاً ستِّيراً فقال فريق من قومه: ما"

نراه يستتر إلا مِن عاهة فيه.

فقال قوم: به برص ، وقال قوم: هو آدر"ونحو هذا ، وكان"

قريباً من هذا قول المنافقين: إن محمداً تزوج مطلقة ابنه زيد بن حارثة.

وقد دلت هذه الآية على وجوب توقير النبيء صلى الله عليه وسلم وتجنب ما يؤذيه وتلك سنة

الصحابة والمسلمين وقد عرضَت فلتاتٌ من بعض أصحابه الذين لم يبلغوا قبلها كمال

التخلق بالقرآن مثل الذي قال له لما حَكَم بينه وبين الزُبير في ماء شراح الحَرّة: أنْ كان

ابنَ عمتِك يا رسول الله.

ومثل التميمي خرفوص الذي قال في قسمَة مغانم حُنين:"هذه"

قسمة ما أريد بها وجه الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا

فصبَر"."

واعلم أن محل الشتبيه هو قوله: {كالذين آذوا موسى} دون ما فرع عليه من قوله:

{فبرأه الله مما قالوا} وإنما ذلك إدماج وانتهاز للمقام بذكر براءة موسى مما قالوا ، ولا

اتصال له بوجه التشبيه لأن نبيئنا صلى الله عليه وسلم لم يُوذَ إيذاء يقتضي ظهور براءته ما أوذي به.

ومعنى"بَرَّأه"أظهر براءته عيَاناً لأن موسى كان بريئاً مما قالوه من قبل أن يؤذوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت