فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363299 من 466147

الثاني - ذكروا أن معنى قوله تعالى: {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} أنهم إذا خرجوا لا ينفكون عن المذلة ، ولا يجدون ملجأ . بل أينما يكونون ، يطلبون ويؤخذون ويقتلون ، وعليه فالجملة خبرية . وانظر هل من مانع أن تكون الجملة دعائية كقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [التوبة: 98] و [الفتح: 6] ، وقوله: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] ، كأنه قيل: أخذهم الله . أي: أهلكهم وقتلهم أبلغ قتل وأشده . ولم أر أحداً تعرض له ، وقد أفاد ابن عطية ، أن كل ما كان بلفظ الدعاء من الله تعالى ، فإنما هو بمعنى إيجاب الشيء ؛ لأن الله لا يدعو على مخلوقاته وهي في قبضته ، أي: لاستحالة حقيقة الدعاء وهو الطلب من الغير .

الثالث - في"الإكليل": في الآية تحريم الأذى بالإرجاف ، وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} هم قوم كانوا يجلسون على الطريق ، يكابرون المرأة مكابرة . فنزلت فيهم الآية إلى قوله: {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} قال: هذا حكم في القرآن ، ليس يعمل به ، لو أن رجلا أو أكثر من ذلك اقتصوا أثر امرأة فغلبوها على نفسها ففجروا بها ، كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم ، أن يؤخذوا فتضرب أعناقهم . انتهى .

وهذا وقوف مع وجه تحتمله الآية ، كما قدمنا ، على أن للحاكم أن يفعل ذلك ، إذا رأى في ذلك مصلحة ودرء مفسدة ، على قاعدة رعاية المصالح التي هي أم الباب ، كما بسط ذلك النجم الطوفي في"رسالته"وأيدناه بما علقناه عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت