الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا} مِنْ قَبْلُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ مِنْ ضُرَبَاءِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ، إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا نِفَاقَهُمْ أَنْ يَقْتُلُهُمْ تَقْتِيلًا، وَيَلْعَنُهُمْ لَعْنًا كَثِيرًا.
وَقَوْلُهُ: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَنْ تَجِدَ يَا مُحَمَّدُ لِسُنَّةِ اللَّهِ الَّتِي سَنَّهَا فِي خَلْقِهِ تَغْيِيرًا، فَأَيْقِنْ أَنَّهُ غَيْرُ مُغَيِّرٍ فِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ سُنَّتَهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}