فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363186 من 466147

وما اختاره (أبو حيان) هو الذي نختاره لأنه يحقق غرض الإسلام في التستر والصيانة والله أعلم .

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل يجب الحجاب على جميع النساء؟

يدل ظاهر الآية الكريمة على أن الحجاب مفروض على جميع المؤمنات (المكلفات شرعا) وهن: (المسلمات ، الحرائر ، البالغات) لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا النبي قل لأزواجك وبناتك ونسآء المؤمنين ...} الآية .

فلا يجب الحجاب على الكافرة لأنها لا تكلف بفروع الإسلام ، وقد أمرنا أن نتركهم وما يدينون ، ولأن (الحجاب) عبادة لما فيه من امتثال أمر الله عز وجل ، فهو بالنسبة للمسلمة كفريضة الصلاة والصيام ، فإذا تركته المسلمة جحودا فهي (كافرة) مرتدة عن الإسلام ، وإذا تركته - تقليدا للمجتمع الفاسد - مع اعتقادها بفرضيته فهي (عاصية) مخالفة لتعاليم القرآن {ولا تبرجن تبرج الجاهلية} [الأحزاب: 33] .

وغير المسلمة - وإن لم تؤمر بالحجاب - لكنها لا تترك تفسد في المجتمع ، وتتعرى أمام الرجل ، وتخرج بهذه الميوعة والانحلال الذي نراه في زماننا ، فإن هناك (آدابا اجتماعية) يجب أن تراعى ، وتطبق على الجميع ، وتستوي فيها المسلمة وغير المسلمة حماية للمجتمع ، وذلك من السياسات الشرعية التي تجب على الحاكم المسلم .

وأما الإماء فقد عرفت ما فيه من أقوال للعلماء ، وقد ترجح لديك رأي العلامة (أبي حيان) : في أن الأمر بالستر عام يشمل الحرائر والإماء ، وهذا ما يتفق مع روح الشريعة في صيانة الأغراض ، وحماية المجتمع ، من التفسخ والانحلال الخلقي ، وأما البلوغ فهو شرط التكليف كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت