فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363160 من 466147

السائر الذي يتزيا به نساء النبي وبناته ونساء المؤمنين ، هو معلم من معالم المرأة الحرّة العفيفة التي لا مطمع لأحد فيها.

وفي قوله تعالى: « أَدْنى » .. إشارة إلى أن هذا الزيّ ليس وحده بالذي بقي الحرائر والعفيفات من ألسنة أهل الفجور والفسق ، ولكنه - على أي حال - وقاء يجمّل الحرّة ويزيّن العفيفة ، ويضفى على طهرها طهرا ، وعلى عفتها جلالا وعفة ، فهو وإن لم يكن الكمال كلّه ، فهو من سمات الكمال ، وإن لم يكن العفة كلّها ، فهو مظهر من مظاهرها.

فستر الظاهر وتجميله ، مطلوب ، أيّا كان الباطن وما يختفى وراءه مما تنطوى عليه الصدور ، وتسرّه السرائر .. فإن كان الباطن سيئا كريها ، فالأولى بصاحبه أن يستره ، ويجمّله بهذا الستر الذي يلقيه عليه من المداراة ، والتحفظ .. وإن كان الباطن طيبا كريما ، كان تهتّك الظاهر إزراء بقدره ، وعدوانا على جلاله وبهائه ..

روى أن عابدين من عبّاد البصرة ، أحدهما أعور ، والآخر أعرج ..

تقابلا ، فقال الأعرج للأعور:

هل لك في أن تكسب أجرا ؟

فأجابه صاحبه: وما ذاك ؟

قال: نتماشى معا ، فيرانا الناس ، فيقولون: أعور وأعرج .. فنؤجر ويأثمون!! فرد عليه صاحبه: وهل لك في خير من ذلك ؟

قال: ماذا ؟

قال: لا نفعل .. فنسلم ويسلمون! » إن الغنيمة حقّا ، هي في أن يسلم الإنسان من النّاس .. وذلك بألا يمكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت