فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363158 من 466147

ومن الآثار في الآية، ما رواه الطبري عن ابن عباس قال: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة، أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين [في المطبوع: بيدين] عيناً واحدةً. وأخرج ابن أبي حاتم عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان، من السكينة. وعليهن أكيسة سود يلبسنها. وأخرج عن يونس بن يزيد أنه سأل الزهري: هل على الوليدة خمار، متزوجة أو غير متزوجة؟ قال: عليها الخمار إن كانت متزوجة، وتنهى عن الجلباب؛ لأنه يكره لهن أن يتشبهن بالحرائر المحصنات.

تنبيهات:

الأول - قال ابن كثير: روي عن سفيان الثوري أنه قال: لا بأس بالنظر إلى زينة نساء أهل الذمة، وإنما نهي عن ذلك لخوف الفتنة، لا لحرمتهن، واستدل بقوله تعالى: {وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} . انتهى.

الثاني - قال السبكي في"طبقاته": استنبط أحمد بن عيسى، من فقهاء الشافعية، من هذه الآية أن ما يفعله العلماء والسادات، من تغيير لباسهم وعمائمهم، أمر حسن. وإن لم يفعله السلف؛ لأن فيه تمييزاً لهم حتى يُعرفوا، فيعمل بأقوالهم. انتهى. الثالث - قال الشهاب: قوله تعالى: {يُدْنِينَ} يحتمل أن يكون مقول القول. وهو خبر بمعنى الأمر، أو جواب الأمر، على حد: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} [إبراهيم: 31] ، انتهى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً} أي: لما سلف منهن من التفريط: {رَّحِيماً} أي: بعباده، حيث يراعي مصالحهم حتى الجزئيات منها. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 13 صـ 699 - 701}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت