وأما الصلاة عليه في شعبان فعقد له ابن أبي الصيف اليمني الفقيه في جزء له في فضل شعبان باباً قال فيه روي عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - أنه قال من صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شعبان كل يوم سبعمائة مرة يوكل الله تعالى ملائكة ليوصلوها إليه وتفرح روح محمد - صلى الله عليه وسلم - بذلك ثم يأمر الله أن يستغفروا له إلى يوم القيامة. ثم قال وروى عن طاوس اليماني أنه قال سألت الحسن بن علي - رضي الله عنهما - عن ليلة الصك يعني ليلة لانصف من شعبان وعن
العمل فيها فقال انا أجعلها اثلاثاً فثلث أصلي فيه على جدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ائتماراً لأمر الله - عز وجل - حيث يقول يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً وثلث أستغفر الله تعالى فيه مثنى ، مثنى لقوله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وثلث أركع فيه وأسجد ائتماراً لقوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} فقلت وما ثواب من فعل ذلك قال سمعت أبي يقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحيى ليلة الصك كتب من المقربين يعني الذين في قوله تعالى فأما إن كان من المقربين قلت: ولم أقف لذلك على أصل أعتمده والله أعلم.
(الصلاة عليه في أعمال الحج وزيارة قبره وما إلى ذلك)