وذكر أبو عبد الله بن النعمان أنه سمع عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد يقول أصابني وجع في يدي من وقعة وقعتها في حمام فورمت يدي فبت ليلة متوجعاً فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقلت يا رسول الله فقال لي أوحشتني صلانك علي يا ولدي فأصبحت وقد زال الورم والوجع ببركته - صلى الله عليه وسلم - .
ويحكي عن العتبي أنه قال كنت جالساً عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء إعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً إلى ربي وأنشد يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفيي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقال
يا عتبي الحق الأعرابي فبشره بأن الله تعالى قد غفر له. ونحوه عند ابن بشكوال من حديث محمد بن حرب الباهلي قال: دخلت المدنية فانتهيت إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا أعرابي يوضع عن بعيره فأناحه وعقله ثم دخل إلى القبر فيلم سلاماً حسناً ودعا دعاء جميلاً ثم قال بأبي أنت وأمي يا ر سول الله إن الله خصك بوحيه وأنزل عليك الكتاباً وجمع لك فيه علم الأولين والآخرين وقال في كتابه وقوله الحق {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} وقد أتيتك مقراً بذنبي مستشفعاً بذلك غلى ربك وهو ما وعدك ثم التفت إلى القبر فذكر البيتين وزاد بينهما:
أنت النبي الذي ترجى شفاعته عند الصراط إذا مازلت القدم