وقد اختلفوا في السلام هل هو في معنى فيكره أن يقال عن علي عليه السلام وما أشبه ذلك فكرهه طائفة منهم أبو محمد الجويني ومنع أن يقال عن علي عليه السلام وفرق آخرون بينه وبين الصلاة بأن السلام يشرع في حق كل مؤمن من حي وميت وغائب وحاضر وهو تحية أهل الإسلام بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآله ولهذا يقول المصلي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يقول الصلاة علينا فعلم الفرق والحمد لله.
(بيان أفضل الكيفيات في الصلاة عليه)
فائدة: استدل بتعليمه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه طيفية الصلاة عليه بعد سؤالهم عنها أفضل الكيفيات في الصلاة عليه لأنه لا يختار لنفيه إلا الأشرف والأفضل ويترتب على ذلك لو حلف أن يصلي عليه أفضل الصلاة فطريق البر أن
يأتي بذلك هكذا صوبه النووي في الروضة بعد ذكر حكاية الرافعي عن إبراهيم المروزي أنه يبر بهذه الصورة وهي أن يقول اللهم صل على محمد وعلى محمد كلما ذكره الذاكرون وكلما سهى عنه الغافلون قال النووي وكأنه أخذ ذلك من كون الشافعي ذكر هذه الكيفية ولعله أول من أستعملها انتهى.