فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360517 من 466147

ثم بيّن سبحانه: أنه لم يكن على رسول الله صلى الله عليه وسلم حرج في هذا النكاح ، فقال: {مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ} أي فيما أحلّ الله له وقدّره وقضاه ، يقال فرض له كذا ، أي قدّر له {سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} أي إن هذا هو السنن الأقدم في الأنبياء والأمم الماضية أن ينالوا ما أحله الله لهم من أمر النكاح وغيره {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً} أي قضاء مقضياً.

قال مقاتل: أخبر الله أن أمر زينب كان من حكم الله وقدره ، وانتصاب {سنة} على المصدر ، أي سنّ الله سنة الله ، أو اسم وضع موضع المصدر أو منصوب بجعل أو بالإغراء.

وردّه أبو حيان بأن عامل الإغراء لا يحذف.

ثم ذكر سبحانه الأنبياء الماضين وأثنى عليهم فقال: {الذين يُبَلّغُونَ رسالات الله} والموصول في محلّ جر صفة {للذين خلوا} أو منصوب على المدح ، مدحهم سبحانه بتبليغ ما أرسلهم به إلى عباده وخشيته في كل فعل وقول ، ولا يخشون سواه ، ولا يبالون بقول الناس ولا بتعييرهم ، بل خشيتهم مقصورة على الله سبحانه {وكفى بالله حَسِيباً} حاضراً في كل مكان يكفي عباده كل ما يخافونه ، أو محاسباً لهم في كل شيء.

ولما تزوّج صلى الله عليه وسلم زينب قال الناس: تزوّج امرأة ابنه ، فأنزل الله {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ} أي ليس بأب لزيد ابن حارثة على الحقيقة حتى تحرم عليه زوجته ، ولا هو أب لأحد لم يلده.

قال الواحدي: قال المفسرون: لم يكن أبا أحد لم يلده ، وقد ولد له من الذكور إبراهيم والقاسم والطيب والمطهر.

قال القرطبي: ولكن لم يعش له ابن حتى يصير رجلاً.

قال: وأما الحسن والحسين فكانا طفلين ولم يكونا رجلين معاصرين له {ولكن رَّسُولَ الله} قال الأخفش والفراء: ولكن كان رسول الله ، وأجازا الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت