وَأَمَّا النُّورُ: فَإِنَّمَا هُوَ نُورٌ بِمَا كَانَ فِيهِ الْخَلْقُ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ ، فَنَوَّرَ اللَّهُ الْأَفْئِدَةَ بِالْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ.
وَأَمَّا الْمُسْلِمُ: فَهُوَ خَيْرُهُمْ وَأَوَّلُهُمْ ، كَمَا قَالَ: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} .
وَتَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ بِشَرَفِ انْقِيَادِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ ، وَبِكُلِّ حَالٍ إلَى اللَّهِ وَبِسَلَامَةٍ عَنْ الْجَهْلِ وَالْمَعَاصِي.
وَأَمَّا الْبَشِيرُ: فَإِنَّهُ أَخْبَرَ الْخَلْقَ بِثَوَابِهِمْ إنْ أَطَاعُوا ، وَبِعِقَابِهِمْ إنْ عَصَوْا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ} .
وَقَالَ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وَكَذَلِكَ الْمُبَشِّرُ.
وَأَمَّا النَّذِيرُ وَالْمُنْذِرُ: فَهُوَ الْمُخْبِرُ عَمَّا يُخَافُ وَيُحْذَرُ ، وَيَكُفُّ عَمَّا يَؤُولُ إلَيْهِ وَيُعْمَلُ بِمَا يُدْفَعُ فِيهِ.
وَأَمَّا الْمُبَيِّنُ: فَمَا أَبَانَ عَنْ رَبِّهِ مِنْ الْوَحْيِ وَالدِّينِ ، وَأَظْهَرَ مِنْ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ.
وَأَمَّا الْأَمِينُ: فَبِأَنَّهُ حَفِظَ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ وَمَا وُظِّفَ إلَيْهِ ، وَمَنْ أَجَابَهُ إلَى أَدَاءِ مَا دَعَاهُ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ: فَإِنَّهُ ذَلَّ لِلَّهِ خُلُقًا وَعِبَادَةً ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ عِزًّا وَقَدْرًا عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ ، فَقَالَ: {أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ} .
وَأَمَّا الدَّاعِي: فَبِدُعَائِهِ الْخَلْقَ لِيَرْجِعُوا مِنْ الضَّلَالِ إلَى الْحَقِّ.
وَأَمَّا السِّرَاجُ: فَبِمَعْنَى النُّورِ ، إذْ أَبْصَرَ بِهِ الْخَلْقُ الرُّشْدَ.
وَأَمَّا الْمُنِيرُ: فَهُوَ مُفْعِلٌ مِنْ النُّورِ.
وَأَمَّا الْإِمَامُ: فَلِاقْتِدَاءِ الْخَلْقِ بِهِ وَرُجُوعِهِمْ إلَى قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ.