وفي صفاته عليه السلام: بين كتفيه خاتم النبوة ووجه كونه بين كتفيه يعرف مما نقله الإمام الدميري في"حياة الحيوان"أن بعض الأولياء سأل الله تعالى أن يريه كيف يأتي الشيطان ويوسوس فأراه الحق تعالى هيكل الإنسان في صورة بللور وبين كتفيه شامة سوداء كالعش والوكر فجاء الخناس يتجسس من جميع جوانبه وهو في صورة خنزير له خرطوم كخرطوم الفيل فجاء من بين الكتفين فأدخل خرطومه قبل قلبه فوسوس إليه فذكر الله فخنس وراءه ولذلك سمي بالخناس لأنه ينكص على عقبيه مهما حصل نور الذكر في القلب وكان خاتمه مثل زرّ الحجلة وهو طائر على قدر الحمامة أحمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر.
قال الترمذي وزرّها بيضها.
قال الدميري والصواب حجلة السرير واحدة الحجال وزرّها الذي يدخل في عروتها وكان حول ذلك الخاتم شعرات مائلة إلى الخضرة مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله أو محمد نبي أمين أو غير ذلك كما قال في"السبعيات": كان خاتم النبوة"بتخيخ هيصور توجه حيث شئت فإنك منصور"والتوفيق بين الروايات بتعدد الخطوط وتنوعها بحسب الحالات والتجليات أو بالنسبة إلى أنظار الناظرين ولكون ما بين الكتفين مدخل الشيطان كان عليه السلام يحتجم بين كتفيه ويأمر بذلك ووصاه جبريل بذلك لتضعيف مادة الشيطان وتضييق مرصده لأنه يجري وسوسته مجرى الدم وعصم عليه السلام من وسوسته لقوله:"أعانني الله عليه فأسلم"أي: بالختم الإلهيّ وما أسلم قرين آدم فوسوس إليه لذلك.