فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360028 من 466147

الثالث - قال الإمام ابن حزم في"الفصل"يرد على من استدل بمثل هذه الآية على جواز وقوع الصغائر من الأنبياء ، ما مثاله: وأما قوله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} الآية . فقد أنفنا من ذلك ؛ إذ لم يكن فيه معصية أصلاً ولا خلاف فيما أمره الله تعالى به , وأن ما كان أراده زواج ، مباح له فعله , ومباح له تركه ، ومباح له طيه ، ومباح له إظهاره ، وإنما خشي النبي صلّى الله عليه وسلم الناس في ذلك خوف أن يقولوا ويظنوا ظناً ، فيهلكوا ؛ كما قال عليه السلام للأنصاريين: ( إنها صفية ) . فاستعظما ذلك ، فأخبرهما النبي صلّى الله عليه وسلم ( أنه إنما يخشى أن يلقي الشيطان في قلوبهما شيئاً ) . وهذا الذي خشيه عليه السلام على الناس من هلاك أديانهم ، بظن يظنونه به عليه السلام ، هو الذي يحققه هؤلاء المخذولون المخالفون لنا في هذا الباب . وكان مراد الله عز وجل أن يبدي ما في نفسه ، لما كان سلف في علمه من السعادة لأُمّنا زينب رضي الله عنها ، انتهى .

الرابع - للإمام مفتي مصر رحمه الله مقالة على هذه الآية . رأيت نقلها هنا تعزيزاً لما سلف ، وإيقافاً من أسرار الآية على نخب ما وصف . قال - رحمه الله: نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش ، وهي بنت عمته - صلّى الله عليه وسلم - أميمة بنت عبد المطلب ، وقد خطبها الرسول على مولاه زيد بن حارثة ، فأبت وأبى أخوها عبد الله بن جحش فنزلت آية: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ} [الأحزاب: 36] ، الخ ، فلما نزلت الآية قالا: رضينا يا رسول الله . فأنكحها إياه . وساق عنه إليها مهرها ستين درهماً ، وخماراً ، وملحفة ، ودرعاً ، وإزاراً ، وخمسين مدّاً من طعام ، وثلاثين صاعاً من تمر . كذا يروى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت