فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360002 من 466147

وتعقب بأنه لا فائدة في هذا التخصيص لأن كل أمته يرونه يوم القيامة من رآه منهم في المنام ومن لم يره ، وقيل: المراد الرؤية على وجه خاص من القرب والحظوة منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أو حصول الشفاعة له أو نحو ذلك ، ولا يرد عليه ما ذكر ، وقيل: المراد بمن من آمن به في حياته ولم يره لكونه حينئذٍ غائباً عنه فيكون الخبر مبشراً له بأنه لا بد أن يراه في اليقظة يعني بعيني رأسه ، وقيل: بعين قلبه حكاهما القاضي أبو بكر بن العربي ، وقال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة في تعليقه على الأحاديث التي انتقاها من"صحيح البخاري": هذا الحديث يدل على أن من يراه صلى الله عليه وسلم في النوم فسيراه في اليقظة وهل هذا على عمومه في حياته وبعد مماته عليه الصلاة والسلام أو هذا كان في حياته وهل ذلك لكل من رآه مطلقاً أو خاص بمن فيه الأهلية والاتباع لسنته عليه الصلاة والسلام اللفظ يعطي العموم ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه صلى الله عليه وسلم فمتعسف ، وأطال الكلام في ذلك ثم قال: وقد ذكر عن السلف والخلف وهلم جرا ممن كانوا رأوه صلى الله عليه وسلم في النوم وكانوا ممن يصدقون بهذا الحديث فرأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متشوشين فأخبرهم بتفريجها ونص لهم على الوجوه التي منها يكون فرجها فجاء الأمر كذلك بلا زيادة ولا نقص انتهى المراد منه ، ثم إن رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة عند القائلين بها أكثر ما تقع بالقلب ثم يترقى الحال إلى أن يرى بالبصر ، واختلفوا في حقيقة المرئي فقال بعضهم المرئي ذات المصطفى صلى الله عليه وسلم بجسمه وروحه ، وأكثر أرباب الأحوال على أنه مثاله وبه صرح الغزالي فقال: ليس المراد أنه يرى جسمه وبدنه بل مثالاً له صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسه قال: والآلة تارة تكون حقيقة وتارة تكون خيالية والنفس غير المثال المتخيل فما رآه من الشكل ليس هو روح المصطفى صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت