فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359429 من 466147

وإقحام {كان} في النفي أقوى دلالة على انتفاء الحكم لأن فعل {كان} لدلالته على الكون ، أي الوجود يقتضي نفيُه انتفاء الكون الخاص برمته كما تقدم غير مرة.

والمصدر المستفاد من {أن تكون لهم الخيرة} في محل رفع اسم {كان} المنفية وهي {كان} التامة.

وقضاء الأمر تبيينه والإِعلام به ، قال تعالى: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} [الحجر: 66] .

ومعنى {إذا قضى الله ورسوله} إذا عزم أمره ولم يجعل للمأمور خياراً في الامتثال ، فهذا الأمر هو الذي يجب على المؤمنين امتثاله احترازاً من نحو قوله للذين وجدهم يأبِرون نخلهم:"لو تركتموها لصلحت ثم قالوا تركناها فلم تصلح فقال: أنتم أعلم بأمور دنياكم".

ومن نحو ما تقدم في أول هذه السورة من همه بمصالحة الأحزاب على نصف ثمر المدينة ثم رجوعه عن ذلك لما استشار السعدْين ، ومن نحو أمرِه يوم بدر ، بالنزول بأدنى ماء من بدر فقال له الحباب بن المنذر: أهذا منزل أنزلكَه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرْب والمكيدة؟ قال:"بل هو الرأي والحرب والمكيدة".

قال: فإنَّ هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماءٍ من القوم فننزِلَه ثم نُغَوِّرَ ما وراءه من القُلُب ثم نبني عليه حوضاً فنملأه ماء فنشرب ولا يشربوا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقد أشرت بالرأي"فنهض بالناس.

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر وكان صائماً ، فلما غَربت الشمس قال لبلال:"انْزلْ فاجدَحْ لنا"فقال: يا رسول الله لو أمسيتَ.

ثم قال:"انزِل فاجدَح لنا"فقال: يا رسول الله لو أمسيتَ إن عليك نهاراً ثم قال:"انزل فاجدَح"، فنزل فجدح له في الثالثة فشرب.

فمراجعة بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه علم أن الأمر غير عزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت