فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359409 من 466147

وروى الإمام أحمد عن أنس قال: خطب النبي صلّى الله عليه وسلم على جليبيب رضي الله عنه ، امرأة من الأنصار إلى أبيها . فقال: حتى أستأمر أمها . فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: ( نعم إذاً ) . قال: فانطلق الرجل إلى امرأته ، فذكر ذلك لها ، فأبت أشد الإباء . فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم أمره ؟ إن كان قد رضيه لكم ، فأنكحوه . قال: فكأنها جلت عن أبويها وقالا: صدقت . فذهب أبوها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: إن كنت رضيته فقد رضيناه . قال صلّى الله عليه وسلم: ( فإني قد رضيته ) . قال: فزوجها . ثم ذهب مع النبي صلّى الله عليه وسلم في غزاة ، فقتل . ورُئي حوله ناس من المشركين قد قتلهم . قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة . وفي رواية: فما كان في الأنصار أَيِّمٌ أنفق منها .

وذكر الحافظ ابن عبد البر في"الاستيعاب"أن الجارية لما قالت في خدرها: أتردون على رسول الله صلّى الله عليه وسلم أمره ، نزلت هذه الآية: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} .

ولا يخفى شمول الآية لما ذكر ولغيره ، إلا أن تأثر هذه الآية بقصة زيد وزوجته ، الآتية ، يؤيد أنها نزلت في زوجه زينب ، لتناسق نظام الآيات حينئذ , وظهور هذه الآية كالطليعة لهذه القصة الجليلة .

وقد قدمنا مراراً أن معنى قولهم: نزلت الآية في كذا . أنها مما تشمله لعموم مساقها ؛ ولذا سأل طاوس ابن عباس عن ركعتين بعد صلاة العصر فنهاه . وقرأ له هذه الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت