فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359402 من 466147

وفي"التأويلات"يشير إلى أن رعاية جانب الحق أحق من رعاية جانب الخلق لأنتعالى في إبداء هذا الأمر وإجراء هذا القضاء حكماً كثيرة فأقصى ما يكون في رعاية جانب الخلق أن لا يضل به بعض الضعفاء فلعل الحكمة في إجراء هذه الحكم فتنة لبعض الناس المستحقين الضلالة والإنكار ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة وهذا كما قال: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} (الإسراء: 60) فالواجب على النبيّ إذا عرض له أمران في أحدهما رعاية جانب الحق وفي الآخر رعاية جانب الخلق أن يختار رعاية جانب الحق على الخلق فإن للحق تعالى في إجراء حكم من أحكامه وأصفاء أمر من أوامره حكماً كثيرة كما قال تعالى في إجراء تزويج النبي عليه السلام بزينب قوله: {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (الأحزاب: 37) {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا} أي: من زوجه وهي زينب {وَطَرًا} .

قال في"القاموس": الوطر محركة الحاجة أو حاجة لك فيها همّ وعناية فإذا بلغتها فقد قضيت وطرك.

وفي"الوسيط"معنى قضاء الوطر في اللغة بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء يقال قضى منها وطراً وإذا بلغ ما أراد من حاجة فيها ثم صار عبارة عن الطلاق لأن الرجل إنما يطلق امرأته إذا لم يبق له فيها حاجة والمعنى فلما لم يبق لزيد فيها حاجة وتقاصرت عنها همته وطلقها وانقضت عدتها.

وفي"التأويلات"أما وطر زيد منها في الصورة استيفاء حظه منها بالنكاح ووطره منها في المعنى شهرته بين الخلق إلى قيام الساعة بأن الله تعالى ذكره في القرآن باسمه دون جميع الصحابة وبأنه آثر النبي عليه السلام على نفسه بإيثار زينب.

وفي"الأسئلة المقحمة": كيف طلق زيد زوجته بعد أن أمر الله ورسوله بإمساكه إياها والجواب ما هذا للوجوب واللزوم وإنما هو أمر للاستحباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت