فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359363 من 466147

ومعنى قضى الوطر في اللغة: بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء، فمعنى قضى وطرًا منها بلغ ما أراد من حاجته فيها. ويجوز أن يكون عبارة عن الطلاق، فإن الرجل إنما يطلق امرأته إذا لم يبق له فيها حاجة، فيقول: قضيت وطري منها، أي خليتها حيث لم يبق له فيها مراد، فيجوز أن يكون المراد بهذا اللفظ الطلاق مع بلوغ المراد منها، ويجوز أن يكون عبارة عن بلوغ المراد من نكاحها ثم يضمر الطلاق، ودل عليه قوله: {زَوَّجْنَاكَهَا} ؛ لأن تزويجها من النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجب طلاق زيد إياها، وقد قال المفسرون: طلقها زيد فلما انقضت عدتها تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وروى ثابت عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اذهب فاذكرها علي". قال: فانطلقت فقلت يا زينب أبشري، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل عليها بغير إذن.

قال أصحابنا: وهذه الآية دليل على أن كل امرأة أراد رسول الله نكاحها فهو مستغن عن الولي والشهود، وذلك أنه لما نزل قوله {زَوَّجْنَاكَهَا} دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولهذا كانت زينب تفاخر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول: زوجكن أقاربكن وزوجني الله - عز وجل - .

وذكر قضاء الوطر هنا بيانًا أن امرأة المتبنى تحل وإن وطئها المتبنى وهو قوله: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} ، أي: زوجناك زينب وهي امرأة زيد الذي تبنيته لكي تظن أنه من تُبُنِّيَ لم تحل امرأته للمتبني. قاله الزجاج، وهو قول جميع المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت