فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359361 من 466147

37 - {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} أي: الهداية للإسلام.

{وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بأن أعتقته من الرق قاله جميع المفسرين، قالوا: وكان زيد من سبي الجاهلية، فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعكاظ في الجاهلية وأعتقه وتبناه، {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} في أمرها فلا تطلقها.

قال أبو إسحاق: (أمره بالتمسك بزينب وكان يحب أن يتزوجها، إلا أنه أمره بما يجب من الأمر بالمعروف، فقال:"أمسك عليك زوجك واتق الله". {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ} ، وتستر وتضمر في قلبك من إرادة تزوجها، قاله الكلبي: وقال قتادة: ود أنه طلقها، {مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} ، قال ابن عباس: مظهره لاْصحابك وغيرهم.

وقال مقاتل: مظهره عليك حين ينزل به قرآنًا، والمعنى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتم حبها، وأراد تزوجها، وأمر زيدًا بإمساكها وفي قلبه خلاف ذلك، فأظهر الله عليه ما أخفاه بأن قضى طلاقها وزوجها منه، وأنزل في ذلك القرآن، ولهذا قال عمر وابن مسعود وعائشة والحسن: ما نزلت علي رسول الله آية هي أشد عليه من هذه الآية.

قالت عائشة: لو كتم النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} .

وقوله: {وَتَخْشَى النَّاسَ} قال مقاتل: تكره قالة الناس في أمر زينب. يعني: تخاف لائمتهم أن يقولوا: أمر رجلاً بطلاق امرأته ثم نكحها حين طلقها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يصوب رأي زيد في طلاقها من حيث ميل النفس وهوى القلب، ولكنه خاف قالة الناس فذلك قوله: {وَتَخْشَى النَّاسَ} ، وقيل: الخشية هاهنا بمعنى الاستحياء، يعني تستحي من الناس أن تأمر رجلاً بطلاق زوجته ثم تتزوجها. والاستحياء قول ابن عباس والحسن والفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت