{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} يعني زينب بنت جحش ، قاله الكلبي ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم منزل زيد زائراً فأبصرها قائمة فأعجبته فقال:"سُبْحَانَ مُقَلّبَ القُلُوبِ"فلما سمعت زينب منه ذلك جلست قال أبو بكر بن زياد: وجاء زيد إلى قوله فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في طلاقها فإن فيها كِبْراً وإنها لتؤذيني بلسانها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ"وفي قلبه صلى الله عليه وسلم غير ذلك.
{وَتُخْفي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن الذي أخفاه في نفسه ميله إليها.
الثاني: إشارة لطلاقها ، قاله ابن جريج.
الثالث: أخفى في نفسه إن طلقها زيد تزوجها.
الرابع: أن الذي أخفاه في نفسه أن الله أعلمه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها ، قاله الحسن.
{وَتَخْشى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} فيه وجهان:
أحدهما: أن نبي الله خشي قالة الناس ، قاله قتادة.
الثاني: أنه خشي أن يبديه للناس فأيّد الله سره ، قاله مقاتل بن حيان.
قال الحسن: ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية أشد عليه منها.
وقال عمر بن الخطاب: لو كتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من القرآن لكتم هذه الآية التي أظهرت غيبه.
{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} الوطر الأرب المنتهي وفيه هنا قولان:
أحدهما: أنه الحاجة ، قاله مقاتل.
الثاني: أنه الطلاق ، قاله قتادة.