فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359282 من 466147

وأخرج الإمام أحمد والنسائي وابن جرير عن عبد الرحمن بن شيبة قال: سمعت أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم تقول: قلت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني منه ذات يوم إلا ونداؤه على المنبر، قالت: وأنا أسرّح شعري، فلففت شعري، ثم خرجت إلى حجرتي- حجرة بيتي، فجعلت سمعي عند الجريد، فإذا هو يقول عند المنبر: «يا أيها الناس، إن الله تعالى يقول: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ إلى آخر الآية.

المناسبة:

بعد أمر نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم ونهيهن عن الأمور السابقة، وبيان ما يكون لهن من ثواب، أبان الله تعالى ما أعدّ للمسلمين والمسلمات من المغفرة والثواب العظيم في الآخرة.

التفسير والبيان:

هذه الآية وعد للرجال والنساء على الطاعة، والاتصاف بهذه الخصال، ذكر الله تعالى فيها عشر مراتب إشارة إلى ما يجب أن يكونوا عليه، دون اتكال نساء النبي على صحبته وملازمته وقربهن منه:

1 -الإسلام والانقياد لأمر الله واتباع أحكام الدين قولا وعملا.

2 -الإيمان والتصديق التام بما جاء عن الله من شرائع وأحكام وآداب. وهذا دليل على أن الإيمان غير الإسلام، وأن الأول أخص من الثاني، فالإيمان: هو الاعتقاد والتصديق الكامل مع العمل الصالح، والإسلام قول وعمل بالفعل قال تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ: آمَنَّا، قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا: أَسْلَمْنا، وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات 49/ 14] .

وفي الصحيحين: «لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن»

فيسلبه الإيمان، ولا يلزم منه كفره بإجماع المسلمين، فدل على أن الإيمان أخص من الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت