فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359225 من 466147

وعن الزهرى متعتان: إحداهما يقضى بها السلطان ويجبر عليها من طلَّق قبل أن يفرض لها ويدخل بها.

والثانية: حق على المتقين بعد ما فرض لها ودخل بها.

وخاصمت امرأة إلى شريح في المتعة، فقال لزوجها: متعها إن كنت من المتقين، ولم يجبره.

وعن سعيد بن جبير: المتعة حق مفْروض.

وعن الحسن: لكل مطلقة متعة إلاَّ المختلعة والملاعنة.

تخيير الرسول لنسائه:

اختلف فيما وقع من التخيير، هل كان تفويض الطلاق إليهن حتى يقع الطلاق بنفس الاختيار أو لا؟

فذهب الحسن وقتادة وأكثر أهل العلم - ومنهم ابن الهمام - إلى أنه لم يكن تفويض الطلاق، وإنما كان تخييرًا لهن بين الإرادتين، على أنهن لمن أردن الدنيا فارقهن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ينبئُ عنه قوله - تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} .

وذهب آخرون: إلى أنه كان تفويضًا إليهن بالطلاق، حتى أنهن لو اخترن أنفسهن كان ذلك طلاقًا.

ولقد ذكر الإِمام الرازى في الكلام على تفسير هذه الآية عدة مسائل:

الأُولى: أن التخيير منه - صلى الله عليه وسلم - كان واجبًا عليه بلا شك؛ لأَنه إِبلاغ للرسالة.

الثانية: أنه لو أردن كلهن أو إحداهن الدنيا، فالظاهر أنه يجب عليه التمتيع والتسريح، لأَن الخلف في الوعد منه - عليه السلام - غير جائز.

الثالثة: أن الظاهر أنه لا تحرم المختارة على غيره - عليه السلام - بعد البينونة، وإلّا لا يكون التخيير مُمَكِّنًا من التمتع بزينة الدنيا.

الرابعة: أن الظاهر أن من اختارت الله - تعالى - ورسوله يحرم على النبي طلاقها"نظرًا لمنصبه الشريف".

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (30) }

المفردات:

{بِفَاحِشَةٍ} : بكبيرة.

{مُبَيِّنَةٍ} : ظاهرة القبح.

{ضِعْفَيْنِ} أي: ضعفي عذاب غيرهن، أي: مثليه.

التفسير

30 - {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت