فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359221 من 466147

والمعنى: وأنزل الله الذين عاونوا الأحزاب المخذولة وساعدوهم على حرب رسول الله من أهل الكتاب، وهم بنو قريظة - من اليهود من بعض أَسباط بني إسرائيل - كان قد نزل آباؤُهم الحجاز قديما طمعا في اتباع النبي الأُمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} واقتلعهم من قلاعهم التي تحصنوا بها، وحصونهم التي امتنعوا خلفها، وأَلقى في قلوبهم الخوف الشديد، لأنهم مالأُوا المشركين على حرب الرسول -، وهم يعرفون صفاته في كتبهم، وليس من يعلم كمن لا يعلم، وأخافوا المسلمين وراموا قتلهم ليكون لهم العز والغلبة والشوكة، فرد الله عليهم كيدهم في نحرهم، انهزم المشركون ورجعوا بصفقة المغبون، وتركوا حلفاءهم من بني قريظة لنصيبهم المحتوم، وراموا استئصال المؤْمنين فاستئصلوا، ولهذا قال - تعالى: {فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} : فالذين قُتِلُوا هم المقايلة، والأَسرى هم النساءُ والذرارى.

27 - {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} :

وأَورثكم مزارعهم، وملككم حصونهم ومنازلم وأَموالهم: نقودهم ومواشيهم وأثاثهم، انتقل إليكم ملكها بعد قتلهم، وأَصبح مِلْكُكُم إياها مِلْكًا قويا، ليس بعقد يقبل الفسخ أو الإقالة، وأَورثكم أيضًا أرضا لم تطأْها أَقدامكم من قبل، قال عروة: لا أَحسبها إلا كل أرض فتحها الله - تعالى - على المسلمين، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة، وبذلك قال عكرمة واختاره في البحر.

{وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} : فقد شاهدتم بعض آثار قدرته في هزيمة الأحزاب وتشتيت جموعهم، والانتصار العظيم علي بني قريظة وأورثكم أرضهم وأموالهم، وهو - سبحانه - قدير على أن يملككم ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت