فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358826 من 466147

والمنزلة ، ثم قال: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} .

قال السُّدِّي وغيره: يعني بذلك: ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال ؛ ولهذا قال: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: دَغَل ، {وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا} : قال ابن زيد: قولا حسنًا جميلا معروفًا في الخير.

ومعنى هذا: أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم ، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها.

وقوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} أي: الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة. ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن وهن تَفِلات"وفي رواية:"وبيوتهن خير لهن" (1)

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا حميد بن مَسْعَدة حدثنا أبو رجاء الكلبي ، روح بن المسيب ثقة ، حدثنا ثابت البناني عن أنس ، رضي الله عنه ، قال: جئن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول الله ، ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله تعالى ، فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قعد - أو كلمة نحوها - منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله".

ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح بن المسيب ، وهو رجل من أهل البصرة مشهور (2) .

وقال البزار أيضا: حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن مُوَرِّق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون بروْحَة ربها وهي في قَعْر بيتها".

ورواه الترمذي ، عن بُنْدَار ، عن عمرو بن عاصم ، به نحوه (3)

(1) رواه بهذا اللفظ أبو داود في السنن برقم (565) من حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ، وبالرواية الثانية برقم (567) من حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما ، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر.

(2) مسند البزار برقم (1475) "كشف الأستار"ورواه أبو يعلى في المسند (6/140) وابن حبان في المجروحين (1/299) من طريق أبي رجاء الكلبي بنحوه. قال ابن حبان:"وكان روح ممن يروي عن الثقات الموضوعات ، ويقلب الأسانيد ، ويرفع الموقوفات"ثم قال:"لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للاختبار". وقال ابن عدي في الكامل:"أحاديثه غير محفوظة".

(3) سنن الترمذي برقم (1173) وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب". ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (1685) ومن طريقه ابن حبان في صحيحه برقم (329) "موارد"عن عمرو بن عاصم ، به ، وشك ابن خزيمة في سماع قتادة هذا الحديث من مورق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت