فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358815 من 466147

وعلى الجملة فالقول المعروف: هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس.

قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى} فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَقَرْنَ} قرأ الجمهور"وَقِرن"بكسر القاف.

وقرأ عاصم ونافع بفتحها.

فأما القراءة الأولى فتحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون من الوقار ؛ تقول ؛ وقَرَ يَقِر وَقاراً أي سكن ، والأمر قِرْ ، وللنساء قِرْن ، مثل عِدْن وزِنّ.

والوجه الثاني: وهو قول المبرد ، أن يكون من القرار ؛ تقول: قَرَرَت بالمكان (بفتح الراء) أقِرّ ، والأصل أقْرِرن ، بكسر الراء ، فحذفت الراء الأولى تخفيفاً ؛ كما قالوا في ظَلَلت: ظِلت ، ومَسَسْت: مِسْت ، ونقلوا حركتها إلى القاف ، واستغنى عن ألف الوصل لتحرك القاف.

قال أبو عليّ: بل على أن أبدلت الراء ياء كراهة التضعيف ؛ كما أبدلت في قيراط ودينار ، ويصير للياء حركة الحرف المبدل منه ؛ فالتقدير: إقْيِرْن ، ثم تلقى حركة الياء على القاف كراهة تحرك الياء بالكسر ، فتسقط الياء لاجتماع الساكنين ، وتسقط همزة الوصل لتحرك ما بعدها فيصير"قِرْن".

وأما قراءة أهل المدينة وعاصم ، فعلى لغة العرب: قرِرت في المكان إذا أقمت فيه (بكسر الراء) أَقَرّ (بفتح القاف) ؛ من باب حمِد يَحْمَد ، وهي لغة أهل الحجاز ذكرها أبو عبيد في"الغريب المصنف"عن الكسائي ، وهو من أجلّ مشايخه ، وذكرها الزجاج وغيره ، والأصل"إِقْرَرْن"حذفت الراء الأولى لثقل التضعيف ، وألقيت حركتها على القاف فتقول: قَرْن.

قال الفراء: هو كما تقول: أَحَسْتَ صاحبك ؛ أي هل أَحْسَسْت.

وقال أبو عثمان المازني: قَرِرت به عيناً (بالكسر لا غير) ، من قُرّة العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت