قوله تعالى: {ولا تَبَرَّجْنَ} قال أبو عبيدة: التبرُّج: أن يُبْرِزن محاسنهن.
وقال الزجاج: التبرُّج: إِظهار الزِّينة وما يُستدعى به شهوةُ الرجل.
وفي {الجاهلية الأولى} أربعة أقوال.
أحدها: أنها كانت بين إِدريس ونوح ، وكانت ألف سنة ، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني: أنها كانت على عهد إِبراهيم عليه السلام ، وهو قول عائشة رضي الله عنها.
والثالث: بين نوح وآدم ، قاله الحكم.
والرابع: ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام ، قاله الشعبي.
قال الزجاج: وإِنما قيل: {الأولى} ، لأن كل متقدِّم أوَّل ، وكل متقدِّمة أُولى ، فتأويله: أنهم تقدّموا أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي صفة تبرُّج الجاهلية الأولى ستة أقوال.
أحدها: أن المرأة كانت تخرج فتمشي بين الرجال ، فهو التبرج ، قاله مجاهد.
والثاني: أنها مِشية فيها تكسُّر وتغنُّج ، قاله قتادة.
والثالث: أنه التبختر ، قاله ابن أبي نجيح.
والرابع: أن المرأة منهن كانت تتخذ الدِّرع من اللؤلؤ فتَلْبَسُه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره ، وذلك في زمن إِبراهيم عليه السلام ، قاله الكلبي.
والخامس: أنها كانت تُلقي الخِمار عن رأسها ولا تشُدُّه ، فيُرى قُرْطها وقلائدها ، قاله مقاتل.
والسادس: أنها كانت تَلْبَس الثياب تبلغ المال ، لا تواري جَسدها ، حكاه الفراء.
قوله تعالى: {إِنَّما يُريدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجس} وفيه للمفسرين خمسة أقوال.
أحدها: الشرك ، قاله الحسن.
والثاني: الإِثم ، قاله السدي.
والثالث: الشيطان ، قاله ابن زيد.
والرابع: الشكّ.
والخامس: المعاصي ، حكاهما الماوردي.
قال الزجاج: الرِّجس: كل مستقذَر من مأكول أو عمل أو فاحشة.
ونصب {أهلَ البيت} على وجهين.
أحدهما: على معنى: أعني أهلَ البيت.
والثاني: على النداء ، فالمعنى: يا أهل البيت.
وفي المراد بأهل البيت هاهنا ثلاثة أقوال.