اتصال هذه الألفاظ التي هي {واذكرن} تعطي أن {أهل البيت} [الأحزاب: 33] نساؤه، وعلى قول الجمهور هي ابتداء مخاطبة أمر الله تعالى أزواج النبي عليه السلام على جهة الموعظة وتعديد النعمة بذكر ما يتلى في بيوتهن، ولفظ الذكر هنا يحتمل مقصدين كلاهما موعظة وتعديد نعمة: أحدهما أن يريد {اذكرن} أي تذكرنه واقدرنه قدره وفكرن في أن من هذه حاله ينبغي أن تحسن أفعاله. والآخر أن يريد {اذكرن} بمعنى احفظن واقرأن والزمنه الألسنة، فكأنه يقول واحفظوا أوامر ونواهيه، وذلك هو الذي {يتلى في بيوتكن من آيات الله} ، وذلك مؤد بكن إلى الاستقامة، {والحكمة} هي سنة الله على لسان نبيه دون أن يكون في قرآن متلو، ويحتمل أن يكون وصفاً للآيات، وفي قوله تعالى: {لطيفاً} تأنيس وتعديد لنعمه، أي لطف بكن في هذه النعمة، وقوله {خبيراً} تحذير ما. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}