فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317346 من 466147

ثم ضرب المثل لذلك النور ، حين يقذفه في قلب المؤمن ، فقال {مَثَلُ نُورِهِ} أي: صفة نوره العجيبة في قلب المؤمن - كما هي قراءة ابن مسعود - {كمشكاةٍ} أي: كَصِفَةِ مِشْكَاةٍ ، وهي الكُوَّةُ في الجدار غير النافذة ؛ لأن المصباح فيها يكون نوره مجموعاً ، فيكون أزهر وأنور ، {فيها مصباح} أي: سراج ضخم ثاقب ، {المصباحُ في زجاجة} أي: في قنديل من زجاج صافٍ أزهر ، {الزجاجةُ} من شدة صفائها {كأنها كوكب دُرِّيِّ} ؛ بضم الدال وتشديد الراء ، منسوب إلى الدر ؛ لفرط ضيائه وصفائه ، وبالكسر والهمز: « أبو عمرو » ؛ على أنه يدْرأ الظلام بضوئه. وبالضم والهمز: أبو بكر وحمزة ، شبهه بأحد الكواكب الدراري ، كالمشتري والزهرة ونحوهما. {تَوَقَدُ} بالتخفيف والتأنيث ، أي: الزجاجة ، أو {يُوقَدُ} بالتخفيف والغيب ، أو: {تَوَقَّدَ} بالتشديد ، أي: المصباح {من شجرةٍ} أي من زيت شجرة الزيتون ، أي: رويت فتيلته من زيت {شجرةٍ مباركةٍ} ؛ كثيرة المنافع ، أو: لأنها تنبت في الأرض التي بارك فيها للعالمين ، وهي الشام ، وقيل: بارك فيها سبعون نبياً ، منهم إبراهيم عليه السلام.

{زيتونةٍ} : بدلٌ من {شجرة} ، من نعتها {لا شرقيةٍ ولا غريبةٍ} أي: ليست شرقية فقط ، لا تُصيبها الشمس إلا في حالة الشروق ، ولا غربية ، لا تصيبها إلا في حال الغروب ، بل هي شرقية غربية ، تصيبها الشمس بالغداة والعشي ، فهو أَنْضَرُ لها ، وأوجود لزيتونها. وقيل: ليست من المشرق ولا من المغرب ، بل في الوسط منه ، وهو الشام ، وأجودُ الزيتونِ زيتون الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت